قرية بورين
زائرنا الكريم ... ... ... اهلاً وسهلاً بك في منتدى مركز الشهيد بلال النجار .... .... اذا كنت مسجل لدينا فنرجوا منك الدخول بعضويتك ، اما اذا كنت غير مسجل فيسعدنا انضمامك الى اسرة منتدى مركز الشهيد بلال النجار ...... وشكراً لك ..... *** مع تحيات اسرة المركز ***

ذاب الثلج وبان المرج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ذاب الثلج وبان المرج

مُساهمة من طرف غسان النجار في الإثنين فبراير 09, 2009 2:40 am

منذ اليوم الأول للعدوان الصهيوني على غزة الشامخة بدأت تتكشف خيوط المؤامرة الصهيونية الإمبريالية الرجعية العربية شيئا فشيئا، فاضحة مخططا تم إعداده على مدى شهورا وسنين، منذ اليوم الأول لنتائج الانتخابات التي فاجأت- ليس الوسط الإمبريالي والعربي والفلسطيني فقط - بل حماس نفسها ، فلم يخرج الشعب الفلسطيني- وفي هذه المرة بالذات - عن وعيه وعادته في اختيار التيار الذي يحقق تطلعاته الكفاحية بالدرجة الأولى، فالمقياس هو موقف الفصيل وفعله على الساحة الكفاحية.
فلا يخفى على احد ما جرى بعد فوز حماس في الانتخابات ، وتشكيلها للحكومة مما أدى إلى تداعي جميع القوى الداعمة لسلطة اوسلو لوقف مساعداتها مما أدى إلى خلق أزمة رواتب للموظفين تبعه تمرد للهيئات والمؤسسات التي كانت سلطة اوسلو قد ملأتها بالموظفين الفتحاويين على مدى فترة حكمها ، مما حدا بحكومة حماس إلى تشكيل ما أطلق عليه القوة التنفيذية ، وامتناع رئاسة السلطة عن الاعتراف بها وعدم صرف الرواتب لعناصرها ، والعمل في كل مناسبة على حل هذه القوة، إلا أن حركة حماس استطاعت بالإصرار أن تتفادى تفكيكها .
واستمرت التحرشات من الزمرة المشبوهة العميلة برئاسة محمد دحلان في استفزاز الحكومة في غزة مما أدى إلى تطور الأمور إلى اشتباكات دموية أودت بحياة الكثير من أبناء غزة في محاولة لزعزعة الاستقرار وإسقاط حكومة حماس.
وجاءت لحظة الحسم التي أدت إلى أن تؤول الأمور بشكل كامل إلى يد حركة حماس الذي شكل ذريعة لمحمود عباس ليقوم بإقالة الحكومة وتعيين حكومة طواريء غير فاعلة طبعا في غزة ولكن فاعلة في رام الله حيث السيطرة لقوات الاحتلال، ولم تتوانى سلطات الاحتلال أو الإمبريالية الدولية عن دعم هذه السلطة حيث زودتها بالأموال والسلاح والتدريبات، وذلك لتقوم بقمع أي محاولة للممانعة من قبل أي فصيل كان، فقامت الأخيرة بحملات الاعتقال لعناصر من حركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محاولة لإرضاء الطرف الإسرائيلي والذي لم يحرك ساكنا لدعم موقف أبو مازن مما زاد في حرج الأخير وانكشافه أمام مؤيديه في محاولة منها ( اسرئيل) لتعميق حالة الانشقاق في القاعدة الفلسطينية وهذا ما حدث.
إلا أن حكومة حماس وبالرغم من كل هذه الممارسات بقيت صامدة، وقد أحكمت قبضتها على غزة وأرست دعائم استقرارها ووضعت حدا لكل المحاولات الرامية لإسقاطها بالرغم من إقالتها من قبل رئاسة أبو مازن .
وتتوالى عمليات القصف والاغتيالات وإطلاق الصواريخ من كلا الجانبين إلى أن تتوصل حكومة حماس إلى اتفاق تهدئة مع الكيان الصهيوني، تتوقف فيه الاغتيالات والصواريخ وتفتح المعابر.
وفي هذه الظروف بدأت فصول المؤامرة تحاك من جديد حيث:-
1-يقوم الكيان الصهيوني بإغلاق المعابر وينقص الإمدادات الحيوية اليومية للناس شيئا فشيئا ويضرب بعرض الحائط كل الاحتجاجات من قبل حكومة حماس المقالة أمام تجاهل عربي ودولي فاضح.
2- قيام حكومة رام الله بدفع الموظفين المحسوبين على فتح للإضراب عن العمل بصورة متواصلة بالغم من حصولهم على رواتبهم من حكومة رام الله بهدف إرباك حكومة غزة وإظهار حالة من عدم الاستقرارالا إن حكومة حماس قامت بتجاوز هذه المحاولة بتوظيف بديلين غيرهم في مراكزهم
3-قيام النظام المصري بإغلاق معبر رفح وإصرارها على عدم فتحه إلا في ظل عودة السلطة إلى غزة مما حدا بحركة حماس الى القيام بتفجيره، ولكن الحكومة المصرية أعادت بناء الجدار، حيث سمح الكيان الصهيوني لمصر باستقدام المزيد من قواتها لحراسة الحدود من جديد ويذكر هنا أن مصر مقيدة بعدد محدود من أفراد الأمن لا تستطيع تجاوزه حسب ما تم الاتفاق عليه في اتفاقيات كامب ديفيد وهو عدد تافه غير قادر على ضبط الحدود
4-من كل مما سبق نتجت حالة شعبية لا تطالب بإسقاط حكومة حماس وإنما تطالبها باتخاذ خطوات كفاحية والقيام بنقض الهدنة بالرغم من أن الكيان الصهيوني كان وفي أكثر من وقت قد قام بنقض هذه الهدنة إما بالقصف أو الاغتيال أو الحصار
وباعتقادي ان هذه الحرب على غزة كان مخططا لها مسبقا بدقة حيث تم توزيع الأدوار بين مصر والكيان الصهيوني وسلطة عباس كما يلي:-
• يقوم العدو الصهيوني بالجانب العسكري قصفا واجتياحا حتى يتم إسقاط حكومة حماس
• تضمن سلطة عباس عدم انتشار الانتفاضة للضفة أثناء العدوان ( تحييد الضفة)
• تقوم مصر بإجهاض أي محاولات عربية أو ردات فعل قد تسيء إلى إنجازات الكيان الصهيوني على الساحة العربية وكذلك منع الإمدادات عن قطاع غزة أثناء العدوان،
إلا أن الرياح لم تجري بما تشتهي السفن إذ أن المقاومة صمدت ، في وجه العدوان بشكل فاجأ العرب والصهاينة على حد سواء ، إضافة إلى أن وحجم الدمار والقتل كان هائلا ر في صفوف المدنيين ، مما أدى إلى إحراج الموقف المصري والفلسطيني الرسمي في رام الله، كما وان التوقعات لحجم التضامن العربي والعالمي لم تكن في الحسبان، فقد استمرت الاحتجاجات كما ونوعا بدون توقف حيث كان الرهان على أن تتعود هذه الجماهير مناظر الدمار وتبدأ بالهدوء شيئا فشيئا إلا أن ذلك لم يحدث.

وقد كان واضحا للعيان الاصطفاف ( العباسي المباركي الاسرائيلي) ضد المقاومة ، إذ لم يوفر عباس أو أي من معاونيه أو مبارك أو أبو الغيط أي فرصة لكي يثبط العزائم ويبث روح اليأس في نفوس المقاومين والجماهير على حد سواء ،من تصريحات أو حتى محاولات لإفشال قمة غزة في الدوحة ومما أدى إلى كشف عورتهم وفضح نواياهم بما لا يدع مجالا للشك في اتفاقهم مع العدو الصهيوني بقصد ذبح المقاومة.
ولكن هذا التحالف الدموي تعرض لضربة من قبل الكيان الصهيوني إذ يبدو أن الاتفاق معه كان على أساس أن تكون الضربة محدودة، أو أنهم توقعوا انهيار حماس بسرعة، ولكن يبدو أن صمود المقاومة اضطر الآلة الصهيونية للامعان في القتل وتشديد الضربة مما اخرج مصر عن سكوتها على لسان ابو الغيط حيث وصف الصهاينة بانهم قد اغتروا بقوتهم ، ومما زاد الموقف المصري اكثر حرجا هو قيام تسيفي ليفني إلى تجاهل الدور المصري المرسوم لعدم نجاحه في انتزاع ما عجزت آلة الحرب عن انجازه عن طريق المبادرة المصرية سيئة السمعة و اللجوء لأمريكا لتخرج باتفاق يغنيها عن مصر ،مما اشعر مصر بعزلتها عربيا وزاد في إحراجها حيت حاول نظام مبارك أن يعيد قليلا من ماء وجهه الذي سكبته ليقني من جهة وقمة غزة من جهة مقابلة وتراكض لدعوة أصدقاءه الأوروبيين لمساعدته على الخروج من هذا المأزق، ولكن ومرة أخرى جاءته الصفعة من أصدقائه فتمخضت قمته عن لا شيء سوى الدعوة لاستكمال ما لم تنجزه طائرات العدو الصهيوني مما زاد الطين بله.
avatar
غسان النجار
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 253
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 19/10/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى